نظّمت مؤسسة ​ميشال ضاهر​، بالتعاون مع أبرشية الفرزل و​زحلة​ والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك، لقاءً إنسانيًا وتوعويًا حاشدًا في مقر المطرانية في زحلة، إحياءً للمناسبة السنوية لدعم مرضى ​سرطان الثدي​، وتجديدًا لالتزامها بمساندتهم، تحت شعار "صحّتك بتعنينا، افحصي وطمنينا!"، تأكيدًا على "أهمية الكشف المبكر، وترسيخًا لثقافة التضامن والأمل مع المرضى وعائلاتهم".

وتقدّم الحضور رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران ​إبراهيم مخايل إبراهيم​، ورئيسة مؤسسة ميشال ضاهر وراعية الحفل ​مارلين ضاهر​، والنائب الأسقفي العام في الأبرشية الأرشمندريت نقولا حكيم، حيث كانت في استقبالهم الفرقة الموسيقية التابعة لجمعية ​الكشاف اللبناني​ – فوج زحلة الرابع.

وفي كلمته، شدّد المطران إبراهيم مخايل إبراهيم على أهمية التمسّك بالأمل وعدم الاستسلام لليأس، داعيًا إلى التحلّي بالإيمان والتفاؤل في مواجهة التحديات. كما أشاد بالجهود المتواصلة التي تبذلها مؤسسة النائب ميشال ضاهر في خدمة الإنسان والمجتمع، مثمّنًا عطاءها الذي لا يكلّ ولا يملّ، ومبادراتها الإنسانية والاجتماعية التي تعكس التزامًا راسخًا بالوقوف إلى جانب الناس.

من جهتها، تناولت مارلين ضاهر في كلمة مؤثّرة البعد الإنساني والروحي في مواجهة السرطان، مستعرضةً قصة عائلة حوّلت محنة المرض إلى رحلة إيمان وشفاء للروح، تعمّقت خلالها روابط المحبّة والتضامن. وأكّدت أن الإيمان يمنح الإنسان القوّة والسلام وسط الخوف والألم، داعيةً المجتمع إلى عدم الاكتفاء بالتعاطف مع المرضى، بل مرافقتهم ومساندتهم في أصعب اللحظات.

وشهد اللقاء لحظات إنسانية مؤثّرة من خلال شهادتين لناجيتين من سرطان الثدي، شاركتا الحضور تجربتيهما مع المرض وما رافقهما من تحديات ومشاعر وأمل، لتتحوّل قصتاهما إلى رسالتَي قوّة وتشجيع لكل امرأة تخوض هذه المعركة.

ولم يقتصر الحدث على التوعية والدعم المعنوي، بل تُرجم التضامن إلى مبادرات عملية، أبرزها معرض شاركت فيه مؤسسات وشركات وجامعات ومستشفيات، خصّصت نسبة من أرباحها لدعم مرضى سرطان الثدي، على أن تُقدَّم هذه المساهمات إلى ​جمعية ZAC​ لمرضى السرطان.

كما تضمّن اللقاء محطة للتبرّع بالشعر، في مبادرة تضامنية مع المرضى الذين يفقدون شعرهم خلال العلاج، إضافةً إلى سحب على عشرات صور الماموغرام المجانية وجوائز أخرى، بهدف تشجيع النساء على إجراء الفحوصات والاهتمام بصحتهن.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن مواجهة سرطان الثدي لا تقتصر على العلاج الطبي وحده، بل تتطلّب تضافر جهود المؤسسات الصحية والمجتمع والعائلات لتوفير الدعم النفسي والمعنوي والاجتماعي للمرضى، وترسيخ ثقافة الكشف المبكر والتضامن الإنساني.